علي العارفي الپشي

140

البداية في توضيح الكفاية

ضمن المقدمة . والوجه عند المصنف ولعلّ وجهه سرعة المصنف بالجواب عن الوجه الثالث للخصم كما لا يخفى . قوله : ان قلت نعم ولكن الظاهر أن الامام عليه السّلام انما استدل . . . الخ استشكل على جواب المصنف بأنه سلّمنا ان الآية الشريفة في مقام جلالة قدر الإمامة والخلافة وان المناسب لها ان يكون المشتق فيها من القسم الثاني فيكفي صدق عنوان الظالم ولو فيما مضى في عدم نيل العهد والإمامة ولكن لمّا كان المشتق من قبيل القسم الثاني حينئذ فلا محالة من كونه مستعملا فيمن انقضى عنه المبدأ ، إذ الاستعمال في المتلبّس بالمبدأ في الحال لا يجتمع مع بقاء الحكم بعد زوال العنوان عن المعنون وعن المتقمّص بالإمامة لزوال الحكم بعد زوال الموضوع . فإذا كان مستعملا فيمن انقضى عنه المبدأ كان مجازا قهرا على رأي المصنف ، فيكون استدلال الامام عليه السّلام مبنيا على الاستعمال المجازي ، والمجاز خلاف الأصل ، بخلاف ما إذا قلنا إن المشتق حقيقة في الأعم فيكون الاستدلال مبنيا على الاستعمال الحقيقي ، وهو أولى وأرجح عند التعارض من المجاز كما سبق في تعارض الأحوال . قوله : قلت إنه لا يستلزم استعمال المشتق فيمن انقضى عنه المبدأ ان يكون مجازيا ، لان الجري في الآية الشريفة انما يكون بلحاظ حال التلبس ويكون المعنى هكذا ( من كان ظالما ومشركا في الزمان السابق قبل طلوع الاسلام لن ينال عهدي ابدا ) فلا تجوّز حينئذ حتى يكون الاستدلال مبنيا عليه ، أي على المجاز . قوله : ومن الواضح ان إرادة هذا المعنى لا يستلزم الاستعمال لا بلحاظ حال التلبس . . . ولا يخفى ان كون الظلم كافيا حدوثا لا بقاء في عدم نيل الإمامة لا يستلزم الاستعمال للمشتق بلحاظ حال الانقضاء لا بلحاظ حال التلبس ، فبالنتيجة ظهر بطلان القول بكون المشتق موضوعا للأعم ، كما ظهر ان استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس يكون على نحو الحقيقة دائما كما في الآية الشريفة ، وكل موضع إذا اخذ الوصف العنواني موضوعا للحكم يكون الاستعمال بلحاظ حال التلبس ، كآية